.
الفصل العشرون
نهضتُ وشعرتُ بِأن ثقل كثقل الجبل فوق ظهري بِصعوبة مشيت لِدورة المياة [ أكرم ربي القارئ ]
تحممتُ وأرتديت ملابسِي ونزلتُ لهُن وأنا أُحاول النسيان وصنع إبتِسامة : واااو أوميلت ، هذا اللي بِيخليني أطيب حبيب ألبي والله ، منو سوّاه..!
هُدى : أحم أحم
_ لبّاكِ بس ، ظنيتك مخبّلة ماتعرفين تطبخين شئ
_ لا والله شوفي لأنك مريضة ترا بسكت عنك وإلا بس تطيبي أوريّك
_ ههههه
_ أيه أضحكِي وأملِي البيت فرح
كان صوت أمِي قادِم مِن الخلف وأستغربتُ قولها ونظرت لِبنات عمِي وغمزت لِي هُدى أي أنها لم تعرف أي شئ
قمت مِن كُرسِي : يوووه يمّه ماصبحت عليك وجيت عطول للأكل فديتك بس وطول عمري أضحك يايمّة وعسى ماينغّص عليّ شئ ، أفطرتِي..!
_ ياربّ ، أنا مِن قبلك فطرتنِي هُدى ربِي يحميها
ونظرت أمِي لِهُدى نظرة لم يفهمها سِواي
_ أووه الأخت صايرة دافورة بيت اليوم هههههه
_ غصب عنّك
وضحكنا معًا ، الحمدُ لله الذي أنعم عليّ بِوجود بنات عمِي شمعتا درانا والحمدُلله على كل شئ
الحمدُلله الذي لايُحمد على مكروهٍ سِواه
الجو حار جِدًا اليوم أخذتُ ُأمرر أطراف أًصابعِي فِي شعري الطويل الذي قارب على الوصول لِكتفِي والذي أشعثتهُ الشمس الحارة وعكست لونها عليه
تأخرتُ اليوم عن عملِي لأننِي لم أُعد مِن المستشفى مُبكرًا وكم كنتُ قلقًا عليها
أرتبكتُ حين أتصل ضياء البارِحة يُخبرنِي أنّه بِالمستشفى ، لا أعلم ماسر رغبة ضياء أن يكون أحد بِقربه حين تعترضه هكذا مواقف وكم أنا مُمتن لِهذهِ الرغبة
الآن الراديو على قناة mbc fm وبرنامج توّ النهار
بندر الحازمِي طلبَ أغنية أعشقها وتُحاكينِي الآن : ما أريدك تشيل همي أو تجاريني بحنيني
بس أريد تحس بيا .. تحس بيا
مو حرام أنا ما أفكر إلا بيك
وقلبي مثل النار يالغالي عليك
وأنت ما أقساك مو فارق معاك
مو حرام .. حرام .. حرام .. حرام
دوم أهدد بيك همي والأرق
كأنك أنت النار وهمومي ورق
وأنت ما أقساك مو فارق معاك
مو حرام .. حرام .. حرام .. حرام
من يقول الموت بس مره ويفوت
لو تحب تشوف كم مرة تموت
إنت ما أقواك مو فارق معاك
مو حرام .. حرام .. حرام .. حرام
ما أريدك تشيل همي أو تجاريني بحنيني
بس أريد تحس بيا .. تحس بيا ..!!
أنّه كاظم اليُلامسنِي ويُذكرنِي بِضي الرُّوُح
الحمدُلله أنّها الآن بِخير ، بِالأمس كُنتَ سعِيد لِوجُودها قُربِي واليوم تعيِسُ لأنّها مريضة
تُرى مالذي يحلّ بكِ يا صغيرتِي الجميلة ضي..!
حِين أخبرنِي أبِي بِرغبته بِأن يزوجنِّي بابنة عمِي أستغربتُ الفكرة ورفضتُ فكرة أن أتزوج فتاة لا أعرفها ولم أرها ثم أنني أنوي الزواج بطريقة غير عادية وليست تقليدية
وياسُبحان الله [ ربَّ ضارّة نافِعَة ] بعد موت ابنة عمِي أصبحت علاقتنا مع بيت عمِي أقوى
لازلتُ أذكر ليلة وفاتها هزّني صوت ابن عمِي ضياء حين أتصل لِي والحِيرة تأكله ليلتها وقلقِي المُفاجئ عليه وعلى أهله
كانَ أبي دائِمًا مايزور بيت عمِي غير أنّه يرفض أن نذهب معه خِلال السنوات الأخيرة ولم أعلم مالسر إلا الآن ، كُنَّ نِساء وحيِدات دون رجل بعد سفر ضياء
ثم أن أمِي الكويتية الأصل كانت مِن شِدة خوفها على أخواتي ترفض أن يزرن بيت عمِي ، كانت تخشى على حد قولها إختلاطهن بأناس لايعرفنهن وكان أبِي يستجيِب
لها رغم إمتِعاضه
نسيتُ أن أخبركُن أنجبت أمِي آخر العنقود لمى وماتت وهِي صغيرة والسبب شهقة حسد كما أخبروا أمِي لِذا ترفض أمِي الإختِلاط بِالغرباء ولكن ليسَ دمنا يا أمِي
ووسط أفكاري جاءنِي صوت : بيييب بيييب
أستدرتُ مُسرعًا بعد أن أنتبهت ورأيت صفًا مِن السيارات ينتظر أن أسير هززتُ رأسي أحدثنِي : هذا اللي بِيفكر بِبنت عمّه بِالسيّارة يا أحمد