ما للحقائق تتغير
ويصبح القاتل مقتول
في زمن جفت بها الحروف
ها هو التاريخ يعيد ما مضى
ويفتح صفحاتٍ قد طويت
وبـ نار الغدر كويت
ببسمة على شفاه القاضي
الذي نثر جراح الماضي
بـ أسطورة التقويم
على دماء فتن عقيم
صبر إلا أن طال
قلباً من حجر
لا يغضب .. ولا يتعب
وبـ الحب لا يطرب
ولكن لكل جدارِ ثغره
تهلكه ..
أناس
أذانها ننتظر البيان
وعيونها تحدق لميدان الإعدام
والقلب مع أجراس الساعة يتوقف
وبـ خطى الحراس يخفق
وعيناه لا تفارق الباب
ثكل.. وأجهده طول الإنتظار
وكله أمل بـ الأقدار
على أن تنجلي غيمة الظلام
وتقهر قلوب العذال
ويمسي الفرِح حزيناً
وعلى خديه دموع الحسره
الساعات تتتالى
والأمل يتجلى
وغروب الشمس يطرق الأبواب
وتعود الأحلام لمساءٍ جديد
بليلٍ دافئٍ .. غاب منه نور القمر
إلا أن تتفجر كلمات الحزن
بـ غدر القلب للقلب
ينتظر كلمات العفو
من الحاكم للمحكوم
على أسوار المدينة
بـ حروفٍ عقيمة
لا يكحلها عذوبة في البيان
ليقتل كل قلب بداخله شيطان