سأروي لكم مأساّتي في سطووور ...
إنني طفلة وُجدت على قارعة الطريق ..
تصرخ بــ وأ وأ وأ وأ بصوت خافض
كأني قطعة لحم ألقيت للكلاب الضالة
مشهد مؤثر ومحزن لكل من راّني !!!!
بؤس وشقاء وأنين وحرمان لمن هم على شاكلتي !!
تمر الأيام تلو الأيام ...
و أكبر ويكبر معي ألهمُ ..
في دار مليئة بآلاف الأطفااال
فتاة بلا أم بلا أب بلا قريب
هكذا وجدتُ نفسي
غريبة في مجتمع لا يرحم
لولا أن تداركتني رحمة ربي
لكنتُ في عداد الموتى
لكن العناية الإلهية أدركتني
بعد أن راودتني فكرة الانتحار مرارا وتكرارا
ولكني لم أيأس من روح الله
فلقد من ( أنعم ) الله علي بمربية رؤوم
انتشلتني من السجن المؤبد !!
لتنقلني لعالم يزخر بالوئام والمحبة
لأسرتها الصغيرة المكونة من أب وأم
لقد مات أبي الأول وجاء أب ثان
وعشت بين أحضانهم
وها أنا ذا أبدأ رحلتي من جديد ..
ارتميتُ بأحضان مربيتي
بل هي أمي أمي التي افتقدتها
نزلت دمعة حارة على خدي
مسحت دمعة الشقاء بأناملها
وعندما عرفتُ من مربيتي
بأني فتاة لقيطة
عندها توقفت الكلمات
وعجز لساني عن التعبير
واتخذتُ الصمت لي علامة
وأصبحت أرددُ ......
أنا لقيطة نعم لقيطة
وظللتُ أصرخ بصوت عال
أنا لقيطة أنا لقيطة
الرحمة الرحمة ياااااارب
اّه اّه اّه رباااااااااااه
أين والدي المجهووووووول ؟
أين أمي المجهوووووووولة ؟
اّه ياوالدي الذي لم تراه عيني
لقد قذفت بزهرة بريئة
في غابة كلها أنيااااب
أعلمت قبل أن تفعل فعلتك التي فعلت
أنك أبرزتني لعالم سألاقي فيه الشقاء والألم
أنا لا أحتمل هذا أبدا أبدا أبدا ..
لا طاقة لي بهذا العالم الغريب
أعلمت أن الله عقابه شديد
يقول الله تعالى : (( وقفوهم إنهم مسئولون ))
أتعرف يا والدي المجهول !!!
معنى ( فتاة لقيطة ) !!!
اّه اّه اّه اّه
إني لأشعر بوخزات قوية تداهم نبضات قلبي
وها أنا ذا..كتلة شوق..وألم ..وحنين..
أتحرك.. ..وأتكلم.. .وأبتسم.. وأبكي ...
رغم أني فتاة لقيطة ....