.
أنا بِالفعل شقاء لِهذهِ الأم ، أنا شقاء منذُ ولادتِي وحتَى الآن
شقاء ممزوج بِغضب ِصراخ
منذُ أول صرخة لِي عبست ، كيف لا وقد تأخرت وهِيَ تضعنِي ..!
كيف لا وتخثّر الدم أرهقها والساعات الطويِلة أنهكتها
ويااه كم قاست ، يحقُ لكِ أن تكرهِي هذهِ الابنة العاقّة ، الظالِمَة ، القاسيِة ، الساذجة والغبيّة
أنا لأول مرّة يا أم أتمنّى أن يأخذ الرب روحِي وأدعوهُ بِولاء
مِن أجلكِ فقط ، صدقينِي مِن أجلك
ياربّ خُذ روحِي ، ياربّ خُذ روحِي ، ياربّ خُذ روحِي
ياربّ خُذ روحِي ، ياربّ خُذ روحِي ، ياربّ خُذ روحِي
ياربّ خُذ روحِي ، ياربّ خُذ روحِي ، ياربّ خُذ روحِي
هذهِ المرّة الألف التِي أرددها فيها أن لم يكُن أكثر ، لأول مرة يا أم أشعر بأننِي راغِبة فعلا بِذلك
لأول مرّة أشعر أن ذاكَ القبر دافئ ، ودفئه لايُضاهيه دفء ، وأن ذرات الرمال التِي ستخنقنِي وتختزل أنفِي وفمِي
سَتكون أحن عليّ مِن أي شئ بِالوجود ، أشعر بِحنين لِلنوم وحدي ، دون أن أثير أي مُشكلة أو أخلق تصدّع أو حتى لوم
حتَى الدِيدان الآكلِة لحمي فِيما بعد قَط تعطف عليّ بأول ليلة أقطن فيها بيوتها
والرّمال ، أشعر أنها تنتظرنِي فقط لِتربت علىّ كأم حنون أن [ نامِي ، نامِي يامُتْعَبة ] لا بل قولِي يارِمال مُتعِبَة فأنا شقيّة وأشقيتُ مَن حولِي ، أنا مُؤذية ، مُؤذية حدّ رغبتهم بِالخلاص منِي
ربّ ، ماكنتُ أصدق معكَ قبل هذهِ المرّة بِرجائِي هّذا [ ربّ خُذنِي إلَيِك ]
اللهم أنّك قُلتَ فِي كِتابكَ الكريم ، { أدعونِي أستجب لك } وأنتََ قولُكَ الحق ووعدُكَ الصدق ، هبنِي الموت ، هبنِي الموت
أيا صدر أبِي ، لاتتهدّج حينها بِموت شقيّة ولاتبكِي ولاتضع عزاء فالعزاء لُلسُعداء
لِلسعداء
عدنِي ألاّ تفعلها يا أبِي ..!